ثانيا: أنشطة التطبيق
1- عرض موضوع التطبيق
أكتب موضوعا إنشائيا، في حدود عشرين سطرا على الأكثر، تحلل فيه هذه الصورة، مستثمرا ما تعرفته في مهارة تحليل صورة.
2- وضع تصميم منهجي للموضوع
المقدمة:
·
تعريف الصورة وجرد أنواعها.
·
نوع الصورة: صورة كاريكاتورية.
·
طرح الإشكاليات: ما هي مكونات هذه
الصورة؟ وما عناصرها التواصلية؟ وما هي دلالاتها وإيحاءاتها؟ وما وظيفتها وقيمتها؟
العرض:
·
المستوى التمثيلي: وصف مكونات الصورة الأيقونية (المرأة العجوز – القميص الرث – القيد الحديدي –
الكيسان الكبيران – المرتفع...) واللغوية (حقوق المرأة).
·
المستوى التواصلي:
-
المرسل: رسام كاريكاتوري / جهة حقوقية.
-
المرسل إليه: المجتمعات العربية.
-
الرسالة: إثارة الانتباه إلى وضعية المرأة
العربية...
·
المستوى الدلالي/الإيحائي:
-
تحديد دلالة مكونات الصورة الأيقونية واللغوية، وفهم إيحاءاتها.
-
تحديد علاقة الخطاب اللغوي
بالمكونات الأيقونية.
·
الوظيفة والقيمة:
-
الوظيفة: التحسيس والتوعية بحقوق
المرأة...
-
القيمة: قيمة اجتماعية حقوقية...
الخاتمة: إبداء الرأي الشخصي في مدى نجاح المرسل في إيصال رسالته للمتلقي.
3- تحرير الموضوع
الصورة شكل من أشكال التواصل والتعبير لها دلالات وإيحاءات، وتكون أبلغ من الخطاب اللغوي في أغلب الأحيان، وعصرنا عصر الصورة بامتياز، فأينما وليت وجهك ثمة الصورة، وهي أنواع عديدة منها: اللوحة الفنية أو الصورة الإشهارية أو الصورة الفوتوغرافية أو الصورة الكاريكاتورية مثل التي بين أيدينا. فما هي مكونات هذه الصورة؟ وما عناصرها التواصلية؟ وما هي دلالاتها وإيحاءاتها؟ وما وظيفتها وقيمتها؟
تظهر الصورة الكاريكاتورية
امرأة عجوزا نحيلة الجسم ترتدي قميصا رثا، تغطي رأسها بقطعة من قماش يظهر منه مقدم
شعرها، وتنتعل حذاء أسود، وتمشي بخطوات واسعة بقدر أغلال الحديد التي تقيد قدميها،
على وجهها تظهر أمارات الإجهاد ويبدو ذلك جليا من ثغرها المفتوح عن آخره وعينيها
الجاحظتين. وتحمل المرأة على ظهرها كيسين كبيرين صاعدة مرتفعا صخريا صعبا مسترشدة
بلوحة اتجاه كتب عليها بخط بارز: "حقوق المرأة".
يمكن تحديد مرسِل الصورة في
رسام أو وجهة حقوقية تدافع عن حقوق المرأة، في حين يتمثل المرسَل إليه في
المجتمعات العربية كلها، وهذا ما تحيل عنه طبيعة اللباس، حيث المرأة لاتزال تعاني
قهرا وسلبا للحقوق، أما الرسالة فتتجسد أساسا في شد الانتباه إلى ما تلاقيه المرأة
في هذه المجتمعات من هضم الحقوق وعراقيل وصعوبات تحول دون تمتعها بحقوقها
كاملة.
وبانتقالنا للمستوى الدلالي الإيحائي، نرى أن لباس المرأة يشير للثقافة
العربية، أما شكلها الخارجي فيرمز إلى ما تلاقيه في المجتمعات العربية من ظلم
وحيف، ويظهر هذا جليا من خلال ثيابها الرثة وجسمها النحيل، وعلامات التعب البادية
على محياها، أما الأغلال الحديدية التي تكبل قدميها، والحمل الثقيل على ظهرها، كل
ذلك يرمز إلى العادات والتقاليد والصعوبات الاجتماعية و السياسية والنفسية التي
تقف حجر عثرة أمام سعيها للتمتع بحقوقها كاملة، وأما لوحة التوجيه فتؤكد أن المرأة
العربية تعرف جيدا حقوقها كما تسعى جاهدة لاستعادة ما سلب منها، وهذا ما يدل عليه
اتساع خطواتها بقدر ما تسمح به القيود.
نشير في النهاية إلى أن
الصورة الكاريكاتورية هنا، ذات وظيفة توعوية تحسيسية بحقوق المرأة وضرورة التصدي
لما تجابهه من عراقيل في سبيل نيل هذه الحقوق، أما قيمة الصورة فهي اجتماعية
حقوقية بالأساس.
في رأيي، فإن مبدع الصورة كان موفقا في
التعبير عن موضوع واقع حقوق المرأة في المجتمع العربي بواسطة الصورة الكاريكاتورية، وهذا يؤكد أن الصورة باعتبارها وسيلة من وسائل التعبير
قادرة على أن تعوض ألف كلمة.
إعداد الأستاذ عبد الفتاح الرقاص

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق