جديد المدونة

مرحبا بك يسعدنا انضمامك لهذا الموقع

الثلاثاء، 10 مايو 2016

حكاية الثعلب و الغراب

حكاية الثعلب و الغراب
عتبات القراءة
* التعريف بمصدر النص: ألف ليلة و ليلة هو مجموعة من الحكايات الخيالية التي وقعت بين القرن 13 و 14 تحكيها الاميرة شهرزاد للملك شهريار لتقي نفسها من الموت المحتوم ، و تغرس ودها في نفسه خلال الف ليلة و ليلة
بها وقائع تاريخية و أخلاق تلك الأزمنة أشهرها قصة السندباد
و قمر الزمان علي باباز
* الصورة:تعبر في علاقتها بالموضوع عن مجلس السارد  شهرزاد و هي تحكي لشهريار حكاية من قصص  ألف ليلة و ليلة.
* مجال النص : فني – ثقافي.
* نوعية النص: نص حكائي .
* العنوان:
+ تركيبيا: يتكون العنوان من أربع كلمات تكون فيما بينها مركبين : الأول إضافي (حكاية الثعلب) والثاني عطفي (الثعلب والغراب).

+ دلاليا: يدل على نوعية النص (حكاية) ، و يؤشر على علاقة بين الثعلب والغراب (واو العطف).
*بداية النص و نهايته:
+ البداية : تشير إلى السارد (شهرزاد) والمسرود له (الملك شهريار).
+ النهاية:تقدم شخصيتين جديدتين غير (الثعلب والغراب)،وهما :(الفأرة والغراب).
فرضية القراءة
بناء على المؤشرات السابقة نفترض ان موصوع النص يتناول رغبة الثعلب في عقد صداقة الغراب.
* اقتراح فرضية أو فرضيات القراءة .
القراءة التوجيهية
النص القرائي حكاية الثعلب والغراب، ص: 203.
شرح المستغلقات:
الجيرة: الجوار.
الغلظة: الشدة والقسوة.
حريزا: منيعا.
مصطبة: مدخل البناء، مكان يجلس فيه
 الفكرة العامة:  
قصة الثعلب مع الغراب الذي يسعى إلى صداقته.
القراءة التحليلية
- وحدات النص ومضامينها
1- محاولة تقرب الثعلب من الغراب بعد أن اضطرته الظروف إلى أكل صغاره، وعدم تحمله الجوع.
2- تقديم الثعلب لأشكال التودد لكسب ثقة الغراب الذي شك في أمره.
3- الثعلب يحكي للغراب قصة الفأرة مع التاجر والبرغوث.
4- ملخص الحكاية توظف رد الجميل من طرف البرغوث الذي ساعد الفأرة على كسب دنانير التاجر، مقابل إيواء البرغوث في جحرها.
عناصر الحكاية
-          الحكاية الأولى:
+ الزمان:  الماضي
+ الشخصيات:
-          السارد:شهرزاد
-          المسرود له:شهريار
-          بطلا الحكاية:الثعلب( ماكر وباحث عن مصلحته الشخصية) و الغراب ( الحيطة والحذر).
+ الأحداث :
       - العقدة 1: أكل الثعلب لأولاده من الجوع
       - الحل 1 : التماس مصادقة الغراب ليعينه على طلب الرزق والامتناع بالتالي عن أكل أولاده
        - العقدة 2 : تردد الغراب في قبول صداقة الثعلب وحذره في ذلك.
        - الحل 2 : ضرب الثعلب مثالا في الصداقة بين البرغوث والفأرة لإقناع الغراب
-    الحكاية الثانية:
+ الزمان:الماضي.
+ الشخصيات:
-          الساردك الثعلب
-          المسرود له : الغراب
-          بطلا الحكاية: البرغوث ( الضعف ورد الجميل) و الفارة (مانحة للمودة ومشفقة على البرغوث).
+ الأحداث :
       - العقدة 1: مطاردة البرغوث رغبة في قتله ، وغضب الفأرة منه بعد دخوله إلى جحرها.
       - الحل 1 :  تبرير البرغوث سبب دخوله إلى جحر الفأرة ، واعتذراه منها وابداؤه رغبة في رد الجميل إليها
        - العقدة 2 : رغبة الفأرة في أخذ دنانير التاجر وعدم قدرتها على الوصول إليها لوحدها
        - الحل 2 :  الاستنجاد بالبرغوث الذي لدغ التاجر وأبعده عن بيته ليعطي بذلك فرصة للفأرة لتنقل الدنانير إلى جحرها.
القراءة التركيبية

النص قصة من قصص ألف ليلة وليلة  يسرد فيها السارد حكايتين يجمع بينهما موضوع الصداقة وما يرتبط بها من معاني المودة والإخلاص والوفاء والثقة. حيث بدأ الثعلب في الحكاية الأولى متحمسا لمصادقة الغراب حتى يعينه على تنفيد أغراضه ومصالحه الشخصية ، غير أن الغراب أبدى حيطة وحذرا من هذا الكائن الذي طالما عرف بمكره وخداعه ولم يصدق أن هذا النوع من الصداقة ممكنة. وهذا ما جعل الثعلب يروي له حكاية أخرى أعطى من خلالها دليلا على إمكانية الصداقة بين الكائنات التي تنتمي إلى أجناس مختلفة. فهل كان الثعلب صادقا في طلبه ؟ وهل كانت حكايته مقنعة بدرجة تدفع الغراب إلى قبول صداقته ؟
      من الواضح أن الثعلب يطلب المستحيل، فالمنطق لا يقبل هذا النوع من الصداقة، ولعل الحكاية الثانية مجرد حيلة وخدعة من الثعلب الماكر للإيقاع بالغراب. والدليل على ذلك يتضح عندما نقارن بين طالب الصداقة والمطلوبة منه في الحكايتين معا :
- في الحكاية الأولى  يبدو طالب الصداقة (الثعلب)  في موقف أقوى من المطلوبة منه (الغراب)
- في الحكاية الثانية يبدو طالب الصداقة (البرغوث) في موقف أضعف من المطلوبة منه (الفأرة)
فإذا كانت الصداقة ممكنة في الحكاية الثانية  لأن الفأرة  (الطرف المطلوبة منه الصداقة) تتواجد في موقف قوة ، ولن تخسر شيئا من هذه الصداقة ، فإن الصداقة في الحكاية الأولى تبدو مستحيلة لأن الغراب (الطرف المطلوبة منه الصداقة) يتواجد في موقف ضعف ، وقد يغامر بحياته إن هو قبل بهذا النوع من الصداقة.

ليست هناك تعليقات: